ما حكم زواج المت#عة عند السنة
ما حكم زواج المتعة
يعد زواج المت#عة صورةً من صورالزواج الذي كان شائعًا في الجاهلية، ثم جاءت الشريعة الإسلاميّة على تحريمه وإبطاله، وتتمثّل صورته باتّفاق رجلٍ وامرأة على زواجٍ مؤقت بلفظ المت#عة أو الاستمتاع لمدة محددة؛ كأسبوع، أو شهر، أو سنة، وغيرها.
أدلة تحريم زواج الم#تعة مِن الأدلة على تحريم زواج المت#عة ما يأتي:
قال -تعالى-: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ* إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ* فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَـئِكَ هُمُ الْعَادُونَ).
حرمت الآية الاستمتاع بالنساء إلا بالزواج وملك اليمين، والمتع#ة ليست زواجًا صحيحًا، ولا ملك يمين، فتكون محرمة، ودليل أنها ليست زواجًا أنها ترتفع من غير طلاق، ولا نفقة للزوجة فيها، ولا يثبت بها التوارث.
جاء عن سبرة بن معبد الجهني -رضي الله عنه- أنّه قال: (أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَهَى عن نِكَاحِ المُتْعَةِ).
جاء عن سبرة بن معبد الجهني -رضي الله عنه- أنه قال: (أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عَنِ المُتْعَةِ زَمَانَ الفَتْحِ، مُتْعَةِ النِّسَاءِ، وَأنَّ أَبَاهُ كانَ تَمَتَّعَ ببُرْدَيْنِ أَحْمَرَيْنِ).
فالإسلام وضع نظام الزواج وفق أعظم الطرق لحفظ النسل والأعراض، على عكس ما كان قائمًا بالجاهلية من طرق التمتع بالنساء دون حفظ لأي حقوق لها. جاء عن علِي بن أبي طالب -رَضِيَ اللَّهُ عنْه-، أنه قالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: (إنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عَنِ المُتْعَةِ، وعَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ، زَمَنَ خَيْبَرَ).
يتضح من الحديث تحريم زواج النساء متعة خلال فتح خيبر.
جاء عن سبرة بن معبد الجهني -رضي الله عنه- أنه قال: (أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ المُتْعَةِ، وَقالَ: أَلَا إنَّهَا حَرَامٌ مِن يَومِكُمْ هذا إلى يَومِ القِيَامَةِ، وَمَن كانَ أَعْطَى شيئًا فلا يَأْخُذْهُ).
يتبين من الحديث تحريم الم#تعة والنهي عنها نهيًا صريحًا ليوم الدين، مع بيان أن من أعطى أحد من النساء اللواتي تمتع بهم شيئًا فليس عليه استرداده.
قالَ ابنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي رَبِيعُ بنُ سَبْرَةَ الجُهَنِيُّ-رضي الله عنه-، أنَّ أَبَاهُ قالَ: (قدْ كُنْتُ اسْتَمْتَعْتُ في عَهْدِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ امْرَأَةً مِن بَنِي عَامِرٍ ببُرْدَيْنِ أَحْمَرَيْنِ، ثُمَّ نَهَانَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عَنِ المُتْعَةِ).
يستدل على تحريم المت#عة من نهي الرسول عليه السلام أبا ربيع بن سبرة عن زواج الم#تعة، بعد تمتعه بإمرأة من بني عامر وتقديمه بردين أحمرين لها.
(أَذِنَ لَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بالمُتْعَةِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ إلى امْرَأَةٍ مِن بَنِي عَامِرٍ، كَأنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ، فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا أَنْفُسَنَا، فَقالَتْ: ما تُعْطِي؟ فَقُلتُ: رِدَائِي، وَقالَ صَاحِبِي: رِدَائِي، وَكانَ رِدَاءُ صَاحِبِي أَجْوَدَ مِن رِدَائِي، وَكُنْتُ أَشَبَّ منه، فَإِذَا نَظَرَتْ إلى رِدَاءِ صَاحِبِي أَعْجَبَهَا، وإذَا نَظَرَتْ إلَيَّ أَعْجَبْتُهَا، ثُمَّ قالَتْ: أَنْتَ وَرِدَاؤُكَ يَكْفِينِي، فَمَكَثْتُ معهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: مَن كانَ عِنْدَهُ شيءٌ مِن هذِه النِّسَاءِ الَّتي يَتَمَتَّعُ، فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا).
الحكمة من تحريم زواج الم#تعة
شرع الله -عز وجل- الزواج على وجه الاستدامة وليس التأقيت؛ وذلك لتحقيق أغراض ومقاصد اجتماعيّة، منها:تحقيق سكـ@،ـينة النفس والراحة والطمانينة، وحفظها، وللإنجاب والتكاثر، وتكوين الأسرة المسلمة، وليس لقضاء الش،ـهوة أو الغر#يزة.
تطرق صالح المغامسي، إمام وخطيب مسجد قباء في المدينة المنورة بالسعودية، إلى أحكام بعض أنواع الزواج ومنها زواج المت#عة لافتا إلى أنه كان مباحا قبل نسخه في السنة النبوية.
جاء ذلك في مقابلة للمغامسي على قناة MBC حيث قال: "هناك أنكحة يكاد يجمع العلماء على أنها لا تجوز وفاسدة، منها نك#اح الشغار، فيأتي الإنسان اثنان كل منهما يقول أزوجك موليتي يعني ابنتي أو أختي من لي أنا سلطان عليها وتزوجني موليتك، أزوجك أختي وتزوجني أختك فإذا كان هذا شرطا فهذا الن#كاح فاسد.."
وتابع قائلا: "ونك#اح المحلل، أي رجل يأتي لامرأة طلقت طلاقا بائنا بينونة كبرى فيريد أن ينك#حها لا رغبة فيها وإنما يريد أن يحللها لمن طلقها أولا فهذا كذلك نك#اح فاسد."
وأضاف المغامسي: "نك#اح الم#تعة، كان جائزا إلى عام الفتح وقيل على عام أوطاس وقيل إلى عام خيبر ولكن على مراحل، ونكا#ح الم#تعة يشترط فيه أن يكون الأجل محددا بين الاثنين، يعني الرجل يتزوج المرأة لمدة شهر أو ثلاثة أيام أو سنة، فإذا انتهت المدة كانت سنة أو ثلاثة أيام أو شهرا انفسخ النك#اح ولا يكون هناك طلاق معروف فليس له سلطان عليها وليس لها سلطان للمطالبة بحقها، هذا نك#اح الم#تعة، وقد انتهى الأمر، وقد شرع بالسنة ونسخ بالسنة فهو حرام تحريما مؤبدا إلى يوم القيامة، يرى طوائف من الشيعة أنه باق عندهم والحق كل الحق أنه محرم حراما مؤبدا إلى يوم القيامة".