عالم أزهري: الــعـــ #لا قــة الــزو ــ#جـــــ ية عبر الهاتف جائزة بشروط
افتى الدكتور محمد إبراهيم العشماوي أستاذ الحديث بجامعة الأزهر الشريف، في مسألة الــعـــ ل@ا قــة الــزو ـ@ـ جـــــ ية بين الزوجين عبر الهاتف، وذلك خلال فتوى وصلت له عبر صفحته «فيسبوك».
وكتب العشماوي نص السؤال الذي وصله «زوجي مسافر إلى الخارج، ويريد التواصل زوجيا معي عبر الهاتف، وأنا أقول له: حرام، وهو يقول: إن الملائكة تلعنني إن امتنعت؛ فماذا أصنع؟!».
وقال العشماوي إن كان المراد مجرد الكلام العاطفي وإظهار مشاعر الحب والشوق؛ فلا مانع.
وأضاف: «إن كان المراد الكلام الخارج عن الآداب، أو الــعـــ ل#ا قــة الــزو ـ#ـ جـــــ ية عن طريق وإظهار العو@رات عبر الشاشات؛ فلا يجوز».
وشدد العشماوي على عدم جواز ذلك لأمرين أولهما أن وسائل الاتصال والتواصل الحديثة غير آمنة ولا مأمونة، فيمكن اطلاع الآخرين عليها، فتقع الحرمة، ويحصل الإ@ثم، ويحدث الض@رر.
وأشار إلى أن السبب الثاني أن الــعـــ ل@ا قــة الــزو @ــ جـــــ ية لا بد أن تكون في خ@لوة آمنة مأمونة، بعيدا عن اطلاع الناس؛ لأن الاطلاع على عور@ات الآخرين لا يجوز إلا للزوج أو للزوجة، ولا يجوز لأجنبي إلا لضرورة ملجئة كالكشف الطبي بشروطه، لقول الله تعالى: «هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ»، وهو كناية عن الستر، وهو غير متحقق في الهاتف.
وشدد العشماوي على أنه لا يأمن الزوج أو الزوجة أن يقع الهاتف في يد من لا يخشى الله، فيسيء استخدام ما عليه من المقاطع المصورة والمسجلة لهذه الع@لاقة.
وأوضح أستاذ الحديث بجامعة الأزهر الشريف أنه لا يصح الاحتجاج بأنها حلال له، يفعل بها ما يشاء، كيفما يشاء؛ فإن الشرع أباح الانتفاع بالحلال بشروط، فلو جامعها أمام الناس لأثم، وقد يقتضي النظر الفقهي تعزيره؛ لإخلاله بواجبات الشرع.
وأكد أن الراحة الجسدية الكاملة لا تكون إلا عن طريق العل@اقة الطبيعية بين الرجل والمرأة، وما سوى ذلك لا يزيد النفس إلا حسرة وألما على حد وصفه وتعبيره.
وشدد العشماوي على أن هذه الع@لاقة بهذه الكيفية لا تجوز لكثرة المحذ@ورات الشرعية فيها، ناصحًا الزوج بألا يضغط على زوجته لفعل شيء قد يندم عليه بعد ذلك، مع حرمت@ه شرعا، كما نصحه بعدم الدخول على المواقع الم@حرمة؛ فإن هذا السلوك من جرائها.
ولفت العشماوي أن الزوجة إن امتنعت فليست مل@عونة على لسان الملائكة؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، مضيفًا «ننصح أنفسنا وجميع المسلمين والمسلمات بتقوى الله في السر والعلانية، وخشيته في الغيب والشهادة» مذكرًا بقول الله تعالى «ومن يتق الله يجعل له مخرجا»، وقوله أيضًا «ومن يطع الله ورسوله، ويخش الله، ويتقه؛ فأولئك هم الفائزون».