من هو الصحابي الذي وصفه النبي بانه اعلم الاولين؟
ويقول: لقد آتاني الله قلباً عقولاً ولساناً سؤولاً، وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لا أبقاني الله في أرض ليس فيها علي بن أبي طالب.
لُقب علي بن أبي طالب أيضاً بـ «حيدرة»، وهو من أسماء الأسد ومما يروى عن شجاعته أن النبي أعطاه الراية في غزوة خيبر، وخرج من اليهود أشجع وأقوى فرسانهم ويسمى «مرحب»، وقد كتب على سيفه «هذا سيف مرحب.. من يذقه يعقب» - أي يعاقب وېقتل - وبرز له علي بن أبي طالب وقال له «أنا الذي سمتني أمي حيدرة.. كليث غابات.. كريه المنظرة، أوفيهم بالصاع.. كيل السندرة». - أي أفعل بهم أشد ما يفعلون-.
علي بن أبي طالب أول فدائي في الإسلام، لموقفه الشجاع في الليلة التي عزم النبي صلى الله عليه وسلم على الهجرة وطلب منه أن يبيت في فراشه بدلاً منه ويتغطى ببرده الأخضر لتظن قريش أن النائم هو محمد، كما لقبه النبي صلى الله عليه وسلم بالكرار، فقال: سأعطي الراية لرجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله كرار وليس فراراً - وتعني المقدام وليس الهارب.. وأعطاها لعلي رضي الله عنه ليفتح القلعة التي لم يتمكن المسلمون من فتحها.
ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين المهاجرين والأنصار، فكان الرجل من الأنصار يأخذ رجلاً من المهاجرين يقاسمه ماله وداره، وذهب الناس ولم يبق إلا علي لم يؤاخ رسول الله بينه وبين أحد من الأنصار، فقال علي: يا رسول الله آخيت بين الناس جميعاً وتركتني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة».
جاءت خلافة علي بن أبي طالب بعد استشهاد الخليفة الثالث عثمان بن عفان، فهو أقدمهم سبقاً للإسلام وأكثرهم علماً وفقهاً، وأبلغهم لساناً وبياناً وأشدهم بأساً وشجاعة، وبعد أن ألمت الفتنة بالمسلمين، فقبل علي أن يبايعوه، ورفض أن يبايعه الناس قبل ډفن عثمان رضي الله عنه،
وعن قيس ابن عباد قال: شهدت عليا يوم الجمل يقول: «اللهم إني أبرأ إليك من ډم عثمان، ولقد طاش عقلي يوم مقټل عثمان وأنكرت نفسي وأرادوني على البيعة، فقلت: والله لأستحيي من الله أن أبايع وعثمان قتيل على الأرض لم يدفن بعد، فانصرفوا، فلما ډفن رجع الناس إليَّ فسألوني البيعة، فقلت اللهم إني مشفق مما أقدم عليه ثم جاءت عزيمة فبايعت، فلقد قالوا: يا أمير المؤمنين فكأنما صدع قلبي، فقلت اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى».