مركز الأزهر العالمى للفتوى: التاتو محرم شرعا إلا فى حالتين فقط

موقع أيام نيوز

 بالتاتو، التى قد تتسبب فى تغيّر لون الجلد فور اختفائها، وفى بعض الحالات تظهر بعض الكدمات

 الزرقاء على المنطقة التى رُسِم التاتو عليها فى شكل تورّم، كما يُؤثِّر التاتو على كريات الدم البيضاء؛ الأمر الذى يقلل من مهاجمة الجسم للأمراض والبكتي@ريا.

ناهيك عن التشوّه والنفور الحاصلة بسببه، ومبالغة بعض الواشمين فيه حتى استخدموه فى وشم بياض أعينهم باللون الأسود، الأمر الذى أدّى إلى فقد بصر كثير منهم.

كما أن لإزالة الوشم «التاتو» مخاطر طبية أيضًا، بالإضافة لانحباس الدم فى موضع الوشم، وتلبس جميع حالات العبد به، حتى فى أداء الفرائض كالصلاة التى ينبغى لها الطهارة الكاملة، وقد اتفق الفقهاء على نجاسة موضعه من الجسم، لذا كانت إزالة الوشم «التاتو» من الجسم واجبة إن وجدت طريقة إزالة مقدور عليها، آمنة -كإزالته بالليزر مثلًا-؛ يحافظ الإنسان من خلالها على العضو الموشوم ووظيفته

 وقد استُثنيت من حكم حرمة الوشم حالتان، هما إذا تعين «التاتو» علاجًا لأحد الأمراض، مع وجود ضرورة مُلحّة للوشم بحيث لم يجد المريض بديلًا عنه مباحًا، وكان تدخّل الوشم بغرض ردِّ الخلقة لطبيعتها، وكان فعله بقدر إزالة الضرر، وأُمنت أضرار الوشم المذكورة سابقًا؛ فالضرر فى الشرع

 لا يزال بضرر مثله، ويجوز أيضًا إن وجدت ضرورة تستدعى ذلك؛ فالضرورات تبيح المحظورات.

ومن الأمثلة على هذه الحالات: جواز الوشم فى رد شكل الجلد إلى طبيعته بعد أن غيّره حرْق أو أحد الأمراض الجلدية كالبهاق، ولتخفيف التشويه بوشم أظافر لمن بُترت أطراف أصابعه مثلًا، وفى علاج بعض حالات الصَّلع والوحمات التى ليس لها علاج تجميلى إلا بالوشم، وجواز النقش بكتابة الاسم والعنوان على أيدى ذوى الاحتياجات الخاصة، ممن يُخشى فقدانهم إن كان فى ذلك ضرورة، ولم توجد غير هذه الوسيلة.

أما الحالة الثانية المستثناة من حرمانية «التاتو» المؤقت على سطح الجلد الخارجى سواء بالحناء، أو بأقلام التحديد غير الدائمة، سهلة الإزالة؛ لكون هذا النوع من الوشم لا ديمومة فيه، وتسهل إزالته، فهو لم يأخذ من الوشم المحرَّم إلا الاسم فقط، ولا بأس فى تزين المرأة به، بشرط ألا تشتمل رسومُه على مُحرّم مخالف لأوامر الشرع وآدابه، وألا يؤدى لتشويه الخلقة، وألا يطلع على زينة المرأة به رجلٌ أجنبى عنها.

ورسمُ أشكالٍ على سطح الجلد الخارجى لجسد الرجل كجلد الذراع أو الرقبة، أو نحو ذلك بما لا يُعدُّ وشمًا؛ لا يجوز أيضًا؛ لما فيه من التَّشبه بالمرأة، ولكونه لا يناسب طبيعة الرجل ومروءته.

تم نسخ الرابط