أشكال الج@ن وطعامهم ودوابهم
وأما أكل الج@ن فإنهم يشاركون الناس في طعامهم إذا تيسر لهم دخول بيوت الناس، ولم يسم الناس عند الطعام، ففي الحديث الذي رواه مسلم وغيره قال صلى الله عليه وسلم: إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الش@يطان: لا مبيت لكم ولا عشاء.
وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الش@يطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء.
ويأكلون أيضًا من اللحوم التي يجعلها الله على العظم بعد انتهاء الإنس منها، ففي صحيح مسلم أن الج@ن سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الزاد، فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم.
ولا مانع من أن يأكلوا مما خلق الله من نبات الأرض في الصحاري.
وأما مأكل دوابهم فقد ذكر في حديث مسلم السابق أن البعر علف لدواب الج@ن، ولا مانع أن تأكل من نبات الأرض في الصحراء، وأما الدواب نفسها فلم نعثر على دليل يوضح ماهيتها، إلا أنه ثبت في الحديث ما يدل على ركوبهم الإبل، ففي الحديث: على ذروة كل بعير شي@طان فامتهنوهن بالركوب فإنما يحمل الله رواه ابن خزيمة والحاكم وصححه الألباني.
وذكر بعض الباحثين استنادًا إلى بعض الأشعار المعزوة إلى الج@ن أنهم يركبون الفئران والثعالب، والله أعلم بصحة ذلك.
ولا مانع من كون الجن يركبون السيارات والطائرات.
وأما حاجتهم إلى الدواب فهي كحاجة الإنس إلى الدواب فهم يظعنون ويحلون كما في حديث الحاكم السابق.
ثم إننا ننبه إلى أن أهم ما يعتني به المسلم هو التحصن من الش@يطان حتى لا يغويه أو يؤذيه، ودفع ما يلقيه على الناس من الشبهات والشه@وات.
والله أعلم.