ما هى اللغة المكتوب بها القرأن باللوح المحفوظ ؟ هل مكتوب بالعربية ؟

موقع أيام نيوز

اللوح المحفوظ أحد المخلوقات العظيمة التي خلقها الله في بدايات الخلق، وقد اقترن ذكره بالقلم في أحاديث كتابة القدر، وسماه الله محفوظًا لأنه لا يتطرق إليه العبث ولا تصل إليه الشياطين، فهو محفوظ من كل تغيير وتبديل، محفوظ من أن ينفُذ إليه أو بغير ما فيه من حكم أو قضاء أو قدر. قال ابن كثير: هو في الملأ الأعلى محفوظ من الزيادة والنقصان، والتحريف والتبديل، ومكانه على ما روي عن مقاتل عن يمين العرش. 

واللوح المحفوظ هو الكتاب الذي لم يفرط فيه الله من شيء، فكل ما جرى ويجري فهو مكتوب عند الله تعالى، وأدلة هذه المرتبة في القرآن الكريم كثيرة، نذكر منها قوله تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [سورة الأنعام: 38]. على أحد الوجهين؛ وهو أن المقصود بالكتاب هنا اللوح المحفوظ، فالله أثبت فيه جميع الحوادث، فكل ما يجري مكتوب عند الله في اللوح المحفوظ. وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [سورة الأنبياء: 105].

فأخبر تعالى أن هذا مكتوب مسطور في الكتب الشرعية والقدرية، فهو كائن لا محالة، والآية دالة على مرتبة الكتابة عند من فسّر الزبور بالكتب بعد الذكر، والذكر أمّ الكتاب عند الله، وهو اللوح المحفوظ.

وقال تعالى في قصة أسرى بدر: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [سورة الأنفال: 68]. أي: لولا كتاب سبق به القضاء عند الله أنه قد أحلّ لكم الغنائم، وأن الله رفع عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم العذاب، لمسّكم عذاب عظيم، فالآية دليل على الكتاب السابق. وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [سورة الحج: 70]. وهذه الآية من أوضح الأدلة على علمه المحيط بكل شيء، وأنه علّم الكائنات كلها قبل وجودها، وكتب الله ذلك في كتابه اللوح المحفوظ، فالآية جمعت بين المرتبتين.

وقال تعالى: ﴿وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [سورة النمل: 75]. أي: خفية أو سر من أسرار العالم العلوي والسفلي ﴿إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾، فقد أحاط ذلك الكتاب بجميع ما كان ويكون إلى أن تقوم الساعة، فما من حادث جليّ أو خفيّ، إلا وهو مطابق لما كتب في اللوح المحفوظ.

وقال تعالى في آية جمعت بين مرتبتي العلم والكتابة: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [سورة يونس: 61]،

تم نسخ الرابط