هل يزول الوزر إذا تزوجت المرأة ممن زن-ى بها؟.. الإفتاء تجيب
يعتبر الز-نا من كبائر الذ-نوب والخطايا التي توعد الله تعالى فاعلها بالعذ-اب المهين والمضاعف يوم القيامة، وهذا عن الجزء الأول من سؤال: هل الز-نا من الكبائر التي لا يغفرها الله تعالى أبدا ولا تكف-رها التوبة ؟، فماذا عن الشق الثاني بأن الله سبحانه وتعالى لا يغفر الز-نا أبدًا؟
خاصة بعدما وصف الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز الز-نا بأنّه أسوأ السبل لقضاء الش،ـهوة، كما أنّه فاح-شة وعيب يجر على المجتمع المسلم مفاسد عظيمة، فهو يد-مر نظام الأسرة المسلمة، ويخلط الأنساب، ويفسد الأخلاق، ويقضي على معاني الغيرة والطهر والعفة في المجتمع المسلم.
وصحيح أن الله عز وجل قد نهى عن الزنا وحذر منه أشد التحذير، ليؤكد لنا أنه من الفواحش، فقال
تعالى: «وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا»، حيث يعتبر الزنا من كبائر الذ-نوب والخطايا
التي توعد الله فاعلها بالعذاب المهين والمضاعف يوم القيامة، وإنّ التوبة من هذا الذن-ب العظيم ينبغي أن تكون توبة نصوحًا أي أن يقلع المسلم عن الزنا ويتركه، وأن يندم عليه، ثمّ أن يعزم على أن لا يعود إلى هذا الإث-م العظيم، وأن يتبع تلك التوبة النصوح بالأعمال الصالحة والطاعات، فإن فعل ذلك صادقا تاب الله عليه، وهذه خير إجابة عن الشق الثاني من سؤال: "هل الز-نا من الكب-ائر التي لا يغفرها الله تعالى أبدا ولا تكف-رها التوبة؟".
وقال تعالى: «إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا»، ليبين لنا أن الز-نا من الكب-ائر لكنه ليس من الذن-وب التي لا يغفرها الله تعالى، كما أن الزنا تكف-ره التوبة، فقد جعل الله سبحانه وتعالى لبعض الذ-نوب الكبيرة مثل الزن-ا عق-وبات وحدود تطهر مرتكبها من ذن-به، وتكون كف-ارة له من هذا