الفنان سمير الإسكندراني، قصة أشهر شبكة للتجـ،ـسس الإسرائيلي بإيطاليا
الشباب المصري هو درع الأمة وذكاؤه وراء سقوط أكبر شبكات التجسس على مصر، فمصر بالنسبة لأبنائها الحرم الممنوع الاقتراب منه ومن وحدة أراضيه.
كان للفنان سمير الإسكندراني قصة لكشف أكبر شبكة جاسوسية للعدو الإسرائيلي في إيطاليا، حيث تمكن من خداع المخابرات الإسرائيلية التي كانت تعتبر نفسها في ذلك الوقت أخطر أجهزة العالم لما تمتلكه من إمكانيات وأجهزة متقدمة.
وبمناسبة الذكرى الثالثة على وفاة الفنان سمير الاسكندراني فيتو تقدم القصة الكاملة لهذه الملحمة التي لعبت فيها المخابرات المصرية والشاب سمير دورا رائعا أعطى إسرائيل وقتها درسا في الولاء للمصريين.
البداية:
بسبب تفوق سمير الدراسي حصل على منحة دراسية في مدينة بيروجيا إيطاليا لدراسة الأدب واللغة في الجامعة، وهناك التقى بأحد الشباب وكان يجيد التحدث باللغة العربية بطلاقة وكأنه عربي.
بالإضافة أنه يتحدث أيضا عددا من اللغات بنفس الطلاقة مثل الفرنسية والإيطالية والإنجليزية، وقدم الشاب نفسه للإسكندراني باسم سليم.
بالرغم من كل هذا فإن سمير لم يرتح له خصوصا في حديثه عن القضية الفلسطينية وساور سمير الشكوك حوله بدا يبتعد عنه ولكن سليم حاول أن يلفت نظر سمير إليه مرة أخرى وصارحه بالحقيقة أنه يهودي ولكن مهتم بالقضية الفلسطينية.
وكانت هذه نقطة البداية والخيط الذي شد سمير لمعرفة المزيد عن هذا الشخص ولماذا اختاره ويحاول جاهدا الارتباط وتوطيد معه علاقته بهذه السرعة.
المخابرات الإسرائيلية:
قدم سليم صديقه سمير لأحد رجال الموساد ويدعي (جوناثان شميت) على أن سمير الشخص المناسب التجنيد لصالح إسرائيل، وجاء دور جوناثان لدراسة الهدف وتحديد مدى صدقه وجديته.
ثم أدرك سمير أنه تورط في أمر بالغ الخطورة ولكنه لم يتراجع وحتى يقنع جوناثان الذي لم يكن سوى أحد ضباط الموساد الإسرائيلي بكراهيته لنظام عبد الناصر في مصر ورغبته في العمل ضده، فقام جوناثان بعرض قيم له بالعمل لصالح ما أسماه بمنظمة البحر الأبيض المتوسط لمحاربة الشيوعية والاستعمار مقابل راتب شهري ثابت وكبير ومكافآت مغرية، وفقا لمجهوده وقيمة الخدمات التي يمكنه تقديمها للمنظمة.