لماذا سُمي (يعقوب) بـ (إسر-ائيل)؟
حين نقول (إس-رائيل) تنصرف الأذهان فورا إلى اسم البلد الذي يجاورنا، و يدعى أهله أنهم و لعرب أبناء عم ، غير أن مقصودى الآن، هو بيان أن الدولة المجاورة أخذت اسمها من أشهر أنبيائها، وهو النبى يعقوب ابن النبى إسحاق بن إبراهيم أبى الأنبياء، عليهم السلام جميعا.
وقد تحول اسم يعقوب إلى إسرا-ئيل، فى قصة شيقة وردت بالتوراة التى نؤمن نحن المسلمين بأن اليهود حرفوها، و يتهمنا اليهود بالتخريف والتجديف في حقهم ؛ إذ انهم لم يزعموا أصلا أن التوراة كتاب سماوى، حتى يقوموا هم يتحريفه بعد نزوله.
في (كتب) التوراة ، سفر التكوين، الذي حكى لنا قصة إبرام (إبراهيم ابو الجمهور) حدثت عملية تغيير درامي لاسمٍ آخر.
فقد أنجب إبراهيم إسحاق من امرأته سارة (ساراي) بعدما كان قد أنجب قبله ابنه البكر إسماعيل، من الجارية المصرية هاجر.. وحرنت سارة على هاجر وابنها فطردهما إبراهيم إلى الصحراء .
تقول آيات الفصل الحادي والعشرين، من سفر التكوين: (ورأت سارة “ابن هاجر المصرية” الذي ولدته لإبراهيم يمزح فقالت لإبراهيم: اطرد هذه الجارية وابنها ، لأن ابن هذه الجارية لا يورث مع ابني إسحاق).
وانتهى الأمر بطرد هاجر وابنها إلى صحراء بئر سبع، وكبر إسماعيل وسكن في برية فاران، واتخذت له أمه زوجة من أرض مصر .
وعلى ذلك فالمفترض أن المصريين هم أخوال العرب؛ لأن اسماعيل الذي هو جد كل العرب. كانت أمه وزوجته من مصر .
أما إسحاق فقد تزوج فتاه جميلة، اسمها جميل: (رفقة)، فأنجبت له وهو في الستين من عمره، توءماً: عيسو ، يعقوب.
ثم حدثت مجاعة في الأرض، فنزل إسحاق بأسرته إل مملكة جزار الفلسطينية التي يحكمها (أبيملك).. تقول الآيات: (وسأله أهل المكان عن امرأته، فقال هي أختي! لأنه خاف أن يقول امرأتي