لماذا سُمي (يعقوب) بـ (إسر-ائيل)؟
حسنة المظهر. وحدث إذ طالت له الأيام هناك، أن ابيملك رأى إسحاق يلاعب [رفقة] امرأته. فدعا أبيملك إسحاق وقال: ماهذا الذي صنعت بنا؟ لولا قليل لضاجع أحد قومنا امرأتك، فجلبت علينا إثماً. وأمر ابيملك جميع القوم قائلاً : من مس هذا الرجل وامرأته، يق-تل ق-تلاً . وزرع إسحاق في تلك الأرض ، فأصاب في تلك السنة مائة ضعف وباركه الرب).
وكان من المقرر أن يرث عيسو النبوة ؛ لأنه من نزل من بطن أمه قبل أخيه، وبالتالي صارت له مرتبة (البكورية) التي توليها اليهودية أهمية كبرى.
ولما شاخ إسحاق وكلت عيناه، طلب من ابنه عيسو أن يجهز له وجبة شهية، فيأكلها، ويباركه بعدها . أي يمنحه عهد النبوة !
فاحتال يعقوب على الأمر بمساعدة أمه (رفقة)، ودخل على أبيه بالطعام قبل أن يصل أخوه وقد غطى ذراعه بشعر ماعز ، حتى يبدو ملمسه مثل أخيه عيسو الذي كان شعر جسمه كثيفاً (عيسو في العبرية تعني: المغطى بالشعر) فانخدع إسحاق عليه السلام ، ووهب النبوة ليعقوب، وهو يظن أنه ابنه الآخر.
فلما جاء عيسو بالطعام لأبيه، انكشف الأمر ! تقول الآيات التورانية، مانصه: (فلما سمع عيسو كلام أبيه صـ،ـرخ عالياً بمررارة؟ وقال له باركني أنا ايضاً يا أبي، فأجابه: جاء أخوك بمكر وتخذ بركتك .. وحقد عيسو على يعقوب بسبب البركة التي باركه بها أبوه).
وهكذا صار يعقوب نبيًا، ثم تغير اسمه في لحظة حاسمة إلي إس-رائيل.. وما هذه اللحظة الحاسمة إلا أنه لقى الله في الصحراء، وكان الله (تعالى) في صورة رجل، فتصارع يعقوب والله طيلة الليل، فغلب يعقوب!
تقول الآيات التورانية: (ولما رأى الله أنه لا يقوى على يعقوب في هذه الصراع، ضـ،ـرب حق وركه فانخلع، وقال ليعقوب: طلع الفجر فاتركني! فقال يعقوب: لا أتركك حتى تباركني! فقال الرجل [الذي هو الله]: لا يدعى اسمك يعقوب الآن. بل إسر-ائيل، لأنك غالبت الله والناس وغلبت .. وباركه هناك) .
و تعنى كلمة إسرا-ئيل حرفيا، فى اللغة العبرية: الذى تصارع مع الله! أو: الذى غالب الله. . و هكذا تغيرت أسماء الأنبياء فى التوراة، بشكل درامى يرتبط بالحصول على النبوة و البركة.