داعية ازهري يؤكد الجن يخطف البشر ويوفر له كل المستلزمات
وأكد الدكتور عبد الغني هندي، أن نشر مثل هذه الأمور بين الناس تتسبب في نشر الخرافة بين الناس، فكون الإنسان يدرأ المفسدة أعظم من كونه يجلب المصلحة التي يتخيلها ويظنها، موضحًا أن هناك أمورًا تجلب المفاسد وتحدث بلبلة بين الناس وتفتح أبواب من الشر يجب سدها ولا ينبغي الحديث فيها مثل، الأمور محل الاجتهاد والبحث والفتن لا ينبغي أن تعرض إعلاميًا.
وفي سياق متصل، علق الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن قصة أبوهريرة رضي الله عنه، التي استدل بها الداعية صحيحة وموجودة في الصحيحين؛ حيث كان حارسًا لبيت المال، ووجد شخصًا يسرق بيت المال، فبكى السارق وقال له إنه لديه أبناء فتركه،
وفي اليوم الثاني تكرر نفس الأمر، وفي اليوم الثالث قرر أن يتوجه به لرسول الله صل الله عليه وسلم، وقال هذا آخر ثلاث مرات أنك تزعم أنك لا تعود ثم تعود، فقال: دعني فإني أعلمك كلمات ينفعك الله بها، قال: ما هن؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي فإنك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربنك شيطان حتى تصبح، فخلي سبيله، فقال النبي صل الله عليه وسلم: أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟ قال: لا قال: ذاك شيطان.
واستنكر الشيخ خالد الجندي، أن الجن يستطيع أن يقوم بالسرقة من الإنسان، معتبرًا أن تسويق رواية أبو هريرة على أن هناك حرامية من الجن، يفتح الباب أمام كل سارق، لتبرير فعلته.
ومن جانبه، أضاف الدكتور مبروك عطية، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن الجن لا يسرق، وفقًا للقرآن والسنة.
أن «الرسول صل الله عليه وسلم قال إن (الجن لا يفتح مغلقًا)، ونبهنا النبي لغلق الأبواب وحفظ الأموال»، موضحًا أن «العلماء أكدوا أن الجن لا يملك إلا الوسوسة، وأنه لا يمكن لأي ج@ن أن يسرق أو يعاش@ر امرأة أو يتزوج من جنسنا، معلقًا “سيبونا بقى من الخرافات”.
واستشهد الدكتور مبروك عطية بسورة الناس من القرآن الكريم، قائلًا: «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، مَلِكِ النَّاسِ، إِلَهِ النَّاسِ، من شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ، الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ، مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ».