في أقل من ساعة.. كيف تصلي على النبي مليون مرة في اليوم؟
فقال الشيخ الشوني: وكيف هذا يا سيدي يا رسول الله؟
فقال سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم: أحمد الدردير يصلي عليَّ 10 مرات بهذه الصيغة: «اللهمَّ صَلِّ
وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ عَدَدَ كَمَالِ اللهِ وَكَمَا يَلِيقُ بِكَمَالِهِ»، فتحسب له بمائة ألف مرة.
وفي صباح اليوم التالي أشاع الشيخ الشوني الرؤيا التي رأها، وأخبر أهل القاهرة بهذه البشرى، فذهب الناس إلى الشيخ أحمد الدردير، وسألوه: هل أنت حقًا تصلي على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم 100 ألف مرة في اليوم بهذه الصيغة: «اللهمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ عَدَدَ كَمَالِ اللهِ وَكَمَا يَلِيقُ بِكَمَالِهِ»؟
فأقر الشيخ أحمد الدردير، بصحة ما حكاه الشيخ الشوني، وأخبر الناس عن سر الصلاة الكمالية.
من هو الشيخ أحمد الدردير؟
والإمام أحمد الدردير، أحد كبار علماء الأزهر الشريف في القرن الثامن عشر الميلادي، وإمام المذهب المالكي في عصره، ولد عام 1127 هـجريا الموافق 1715 ميلاديا، بقرية بني عدي التابعة
لمحافظة أسيوط بصعيد مصر، وينتهي نسبه إلى سيدنا الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه.
وانتقل إلى جوار ربه في السادس من شهر ربيع الأول سنة 1201 هـجريا الموافق 27 ديسمبر سنة 1786 ميلاديا. قال عنه عنه عبد الرحمن الجبرتي، مؤرخ مصر فى العصر الحديث: «كان أوحد وقته في الفنون العقلية والنقلية، شيخ أهل الإسلام وبركة الأنام أبو البركات، الشيخ أحمد بن أحمد بن أبي حامد العدوي المالكي الأزهريّ الخَلْوَتِيّ، الشهير بأحمد الدِّرْدِيرِ، رضي الله عنه.. صاحب المؤلفات الكثيرة النافعة والتصنيفات الشهيرة المقنعة والرسائل العلمية الممتعة».