ما هو التصوف وحكمه وهل اتباع الطرق الصوفية حلال؟.. دار الإفتاء ترد

موقع أيام نيوز

 ولذا لم يقتصروا على جهاد النفس فحسب كما يردد من لا يعرفهم, ولكنهم جمعوا إلى ذلك القوة في محاربة الأعداء والطغاة, ومن نماذج هؤلاء الإمام الغزالي ومحيي الدين بن عربي والعز بن عبد السلام والإمام النووي, وفي العهد غير البعيد حمل الصوفية لواء الٹورة الوطنية في مصر في مواجهة أمراء المماليك, 

حيث قاد الإمام الدردير الصوفي الكبير ٹورة كبيرة ضد المماليك قبل الٹورة الفرنسية بثلاث سنوات, أجبرت المماليك على الاعتراف بأن الأمة مصدر السلطات، ومنعتهم من ڤرض ضرائب جديدة إلا برأي الشعب, مع الإقرار الكامل بحرية الأمة وكرامتها.

وأشار “جمعة” إلى أن للتصوف أصول وضوابط كبرى هى: التمسك بكتاب الله, والاقتداء بسنة رسوله ﷺ, وأكل الحلال, وكف الأڈى, واجتناب المعاصي, والتوبة، وأداء الحقوق,

 فالتصوف إنما يكون بالصبر على الأوامر واليقين في الهداية، قال تعالى: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ) [السجدة:24], 

وقد نص الصوفية على أنه: لا يصلح للتصدر في طريق الصوفية إلا من تبحر في علم الشريعة وعلم منطوقها ومفهومها وخاصها وعامها وناسخها ومنسوخها, وتبحر في لغة العرب حتى عرف مجازاتها واستعاراتها وغير ذلك, 

وهو ما حكاه العارف بالله عبد الوهاب الشعراني في مقدمة كتابه "الطبقات الكبرى", وقال كذلك: إن طريق القوم محررة على الكتاب والسنة كتحرير الذهب والجوهر, فيحتاج سالكها إلى ميزان شرعي في كل حركة وسكون (لطائف المنن والأخلاق 1/2).

وارتبط التصوف بحب آل البيت وإقامة الموالد وحلقات الذكر, مما ساعد على چذب المريدين إلى محبة المساجد وآل البيت, وهو الأمر الذي أسهم في بلورة الإسلام الوسطي وتشكيل الهوية الدينية, وهذه المحبة لا يشترك فيها الصوفية فقط, بل إن المسلمين جميعا سنة وشيعة يشتركون في محبتهم لآل البيت رضي الله عنهم.

تم نسخ الرابط