"ناهد شريف" كما لم تعرفها.. تزوجت من مسيحي وتع@رَّت لتنفق على شقيقتها المش@لولة
لتعيش في دوامة تقديم أدوار لا تليق بها كنجمة، وهناك تزوجت للمرة الثالثة مدنيا من المقامر اللبناني إدوارد جرجيان، شقيق الفنان الراق@ص الراحل كيغام، الذي م١ت منتح@رًا في القاهرة، عندما ألق@ى بنفسه من بناية فندق شهير بعد شعوره باكت@ئاب نفسي شديد عندما اندلع@ت الح@رب في لبنان، وذلك بعد أن حذّرها منه الكثيرون لمخالفته ديانت@ها الإسلامية، ولكنها أصرّت على الزواج منه وظل كل منهما على دينه بعد الزواج، وأنجبت منه ابنتها الوحيدة “لينا”.
المرض.. والرحي@ل
في عام 1979، وهي في قمة شهرتها، علِمت خبر إصابتها بس@رطان الثدي، وفي هذه الفترة تخلى عنها زوجها، وتركها في لبنان وحيدة، فاضطرت لقطع فترة علاجها لتعود للقاهرة بعد أن نفدت النفقات اللازمة للإقامة، ورغم طلاق@ها من الشناوي، فإنها لجأت إليه في مرضها، وأبلغته أنها بحاجة إلى إجراء عملية جراح@ية تستلزم السفر إلى الخارج خلال 48 ساعة، لكنها لا تستطيع، فأخذ الشناوي أوراقها، ليتمكن من الحصول على قرار علاجها على نفقة الدولة، واقتح@م مكتب رئيس الوزراء حينها فؤاد محيي الدين، وأطلعه على الأمر، وبالفعل وافق أن تتحمل الدولة تكاليف العلاج، وسافرت ناهد إلى السويد، ونجحت العملية.
وعادت للقاهرة لتم@ارس حياتها بصورة طبيعية، لكن السرط@ان هاجم جسدها من جديد، وأبلغها الأطباء بضرورة إجراء جراحة في لندن، فاضطرت للعمل وتكثيف نشاطها من أجل استكمال رحلة العلاج، وعندما سافرت طلبت من زوجها مرافقتها، إلا أنه استغل مرضها في جمع المساعدات المالية بحجة علاج@ها.
قبل رحيل@ها بـ4 أشهر، نشرت مجلة “آخر ساعة” في 14 ديسمبر 1980، تقريرًا تحت عنوان “مأساة ناهد شريف”، جاء فيه أنها تعيش وحيدة وسط الدموع والوحدة في فراش المرض في لندن، وعقب ذلك لجأت إلى السفارة المصرية هناك ليُساعدها السفير حسن أبو سعدة، حتى تحصل على الطلاق من زوجها اللبناني، ووفرت لها السفارة شقة بميدان “ميدل سيكس” في لندن، وبعد قضائها 4 أشهر للعلاج، رأى الأطباء أن عودتها إلى القاهرة قد تفيد حالتها النفسية خاصةً مع التأكد من استحالة شفائها،
وبالفعل عادت وأكملت دورها في فيلم “مرسي فوق مرسي تحت” لكنها لم تستطع إكمال “الدوبلاج” واشتد عليها المرض، ودخلت مستش@فى المعادي التابع للق@وات المس@لحة، وقبل وفات@ها بيومِ واحد أجرت عملية “بذل”، لسحب كمية المياه الكبيرة التي تراكمت في منطقة البطن، حتى رحلت روحه@ا في 7 إبريل 1981، وهي لم تتعد الـ43 عامًا، بعد معاناة مع الس@رطان لمدة 5 سنوات، وكان آخر من زارها قبل رحيلها بيومين الفنانة نادية لطفي، وزوجها السابق كمال الشناوي، حيث كتبت وصيتها بأن تتولى شقيقتها الكبرى تربية ابنتها التي كانت وقتها في الرابعة من عمرها، وأوصتهما بإجراء جن@ازة في أضيق الحدود، وهو ما تم بالفعل.
في حديث صحفي قديم ، روى تفاصيل اللقاء الأخير: “ذهبت لكي أجد نهاية ناهد، فكانت إنسانة غريبة جدًا هزلها المرض، واستفحل لدرجة أنه أكل@ها، وبكي@ت تحت قدميها كبكاء طفل شعر بفراق أمه، وسأظل أذكرها وأشعر أنني أفتقد أجمل ما كان في حياتي”.
مشوار فني كبير قطعته ناهد شريف، خلال 20 عامًا، قدّمت خلاله أكثر من 100 عمل، معظمها أدوار إغ@راء، ظهرت في أحدها عار@يةً تمامًا، ويفسر تهورها الفني ما عانت منه من قس@وة الحياة منذ طفولتها، حتى رحلت عن عالمنا متأثرة بدا@ء السرطان اللعي@ن.