أسرار جديدة عن الفــراشة سامية جمال
وبعد 15 ساعة من الزواج سافرت صباح إلى المغرب لإحياء عيد ميلاد الملك الحسن الثانى، وهناك اتصلت بها شقيقتها وأبلغتها أن سامية جمال لم تزل زوجة لرشدى وأن الصحافة مقلوبة عليها لأنها خطفته من زوجته؛ فواجهته ولم ينكر وتم الانفصال بعد 24 ساعة فقط من الزواج، وإن كان الطلاق رسمياً حدث بعدها بعدة أشهر،
ثم قرر رشدى العودة إلى القاهرة لبيته وللاستعداد لفيلمه الجديد «حواء على الطريق»، كان وقع خبر هذا الزواج كالصاعقة على سامية التى قرأته فى الصحف بالصدفة، وكانت صباح صديقة مقربة إليها، ورغم الصدمة كانت سامية متماسكة وفضلت الصمت إلى أن انتهى هذا الأمر،
وكانت الصحف قد تعاطفت معها وهاجمت صباح بضراوة، وانتظرته سامية فى المطار وهو عائد من بيروت، فقط قالت: «مش راجع لبيته أهلا وسهلا بيه»، واستقبلته واحتضنته، وذهبا إلى البيت وكأن شيئا لم يكن، ورتبت عشاءً له مع أصدقائهما المشتركين، وأثناء العشاء داعبها وقال: «ياريت يا حبيبتى تشغلى لنا أسطوانة للصبوحة عشان تفتح نفسنا على الأكل»، فابتسمت سامية وقالت: «حالاً يا حبيبى أنا من يومين بس اشتريت لها أسطوانتين» وسط صمت جميع الضيوف ودهشتهم، لكن لم يستمر الحال هكذا للنهاية فبعد 17 عاماً من الزواج تطلقا بعد أن غفرت له نزواته الصغيرة وباءت كل محاولات رشدى أباظة فى إعادة سامية جمال إليه مرة أخرى بالفشل،
واعترف أكثر من مرة أنها حب حياته وأن مكانتها فى قلبه لم يستطع أحد أن يحتلها، وحتى ۏفاته فى 27 يوليو 1980، وفى مشهد ميلودرامى شديد القسۏة حضرت سامية جمال الچنازة متخفية، وبعدها بـ3 أيام زارت قپره وقرأت له القرآن، ثم جلست بجوار قپره تحدثه: «كان نفسى ټموت فى حضنى يا رشدى، إنت اللى اخترت ټموت بعيد عنى».
أصبحت سامية وحيدة، لكنها كانت عزيزة النفس حتى إنها رفضت عرضاً من أحد أمراء الخليج أن يهديها جناحاً خاصاً فى أحد فنادق القاهرة الكبيرة، بينما وافقت تحت وطأة تبدلات الزمن وقسۏة الخيارات على عرض الفنان سمير صبرى ومحاولاته لإقناعها بالعودة إلى الرقص وهى فى الستين من عمرها، كان ذلك فى منتصف الثمانينيات لما فاجأت الجميع بقطع عزلتها واعتزالها ووقعت عقداً مع فرقة سمير صبرى بالرقص مقابل ألفين من الجنيهات شهرياً كانت كافية لتسديد ديونها والضرائب ومساعدة أولاد شقيقتها دون أن تمد يدها لأحد.
وبعدها قررت ألا ترقص ثانية حتى لا تضيع تاريخها الفنى كما أخبرت سمير صبرى، والتزمت فى أيامها الأخيرة بيتها واعتكفت بين جدرانه وكانت قد اشترت مدفناً فى أول طريق السويس كانت تزوره من وقت لآخر حتى ذهبت ذات مرة فوجدت اللوحة الرخام على القپر مكتوب عليها الفنانة سامية جمال فاعترضت بشدة وطلبت تغييرها وقالت: «المۏت مافيهوش فنانة ولا غيره»، بل وأوصت بوصية غريبة، وهى حين ټموت أن يتم خروج جثمانها فى هدوء من سلم الخدم، ورحلت سامية جمال فى أول ديسمبر 1994 بعدما تعرضت لهبوط حاد فى نسبة الهيموجلوبين فى الډم، وهى التى كانت تأكل بالكاد.
آخر لقاء بين سامية جمال وفريد الأطرش
كشفت سامية جمال فى حوار سابق لها عن آخر لقاء جمعها مع فريد الأطرش قائلة: «كان قبل ما يتوفى بشهر ونصف كانت عزومة كبيرة وكان بها جميع الفنانين والتقينا وفرحت جدا لما شفته وقرب منى قال لى عاوزة أقول لك حاجة: أنا متشائم قوى، حاسس إن حاجة وحشة هتحصل. قولتله: ليه خير؟ قال لى: كان معايا قرآن، اللى كان معاه باستمرار وكنت أنا اللى اديته له هدية، اتسرق منى أو مش لاقيه ولو ملقتوش هيحصلى حاجة مش كويسة، قولت له: بسيطة بكرة أجيب لك قرآن تانى، فكان متشائم جدا، وكان عنده حق لأن بعدها بفترة صغيرة توفى».
.jpg)
.jpg)