هل يوجد حقاً مهدي يظهر آخر الزمان؟

موقع أيام نيوز

وزيادة عن ذلك، لم يحدث عبر التاريخ أن يتحدث الكثير من رجال الدين والتاريخ والأثار من مختلف الأعراق والأديان عن أننا نعيش الأن أخر الزمان عصر الظهور، لتحقق الكثير من العلامات العامة ولم يتبقى ألا العلامات القريبة التي تسبق ظهور ذلك المنقذ . أكل هؤلاء واهمين؟

أيُعقل أن يكون كل ذلك الكم الهائل من الروايات والأثار عبر التأريخ هراء وأساطير الأولين؟ ام هي من انحرافات المذاهب السابقة الدخيلة على الإسلام الصحيح كما يصرح به الكثيرين ومنهم رجال دين لهم اتباع ووجود في وسائل الأعلام والأنترنت؟!

وماذا أن لم يكن هذا هراء؟ هل من العقل أن لا نتحضر ونفاجئ بذلك في حين اننا نحتاط يومياً من اليوم الأسود وأمور مالية وصحية وحياتية افتراضية أهون بكثير مما سيحدث أخر الزمان؟!

لكن قبل أن ننتقل إلى بقية التساؤلات، هنالك ثلاث نقاط بهذا الخصوص أود الإشارة أليها:

هل خلقنا الله سبحانه وتعالى لهواً وعبثاً وتركنا لحالنا؟!هل يعجز القوي القدير خالق السموات والأرض وواضع قوانينها الدقيقة عن بسط شريعته علينا أم أجلها للأجل مسمى هو اليوم المعلوم كما اخبرنا تعالى في عدة آيات في القرآن؟

بسم الله الرحمن الرحيم ( قال فاخرج منها فإنك رجيم * وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين * قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون * قال فإنك من المنظرين * الى يوم الوقت المعلوم * قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين * الا عبادك منهم المخلصين). 35-40 الحجر.

بسم الله الرحمن الرحيم ( قال فاخرج منها فإنك رجيم * وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين * قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون * قال فإنك من المنظرين * الى يوم الوقت المعلوم * قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين * الا عبادك منهم المخلصين). 78-83 ص.

ذُكر في هذه الآيات ثلاث من أيام الله : يوم الدين، ويوم البعث ، ويوم الوقت المعلوم.

يوم الدين هو يوم القيامة الطويل، كما نعرف.

وقبله يوم البعث وهو يوم بعثنا، يوم انتهاء قدرة أخر الناس على التوبة وإصلاح أعمالهم.

أي أن إبليس طلب أن يؤجل القضاء عليه حتى أخر يوم من حياة البشر على الأرض. لكن الله عز وجل رفض ذلك وأجله إلى يوم قبله هو اليوم المعلوم.

فمتى هو اليوم المعلوم الذي ينتهي فيه إبليس وشياطينه وغوايتهم ويبقى البشر بلا غواية؟

عن وهب بن جميع مولى إسحاق بن عمار سألت الامام علي زين العابدين وفي مصادر أخرى جعفر الصادق عليهما السلام - عن إنظار الله تعالى إبليس وقتا معلوما ذكره في كتابه " فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم"، قال عليه السلام ( الوقت المعلوم يوم قيام القائم، فإذا بعثه الله كان في مسجد الكوفة وجاء إبليس حتى يجثو على ركبتيه فيقول: يا ويلاه من هذا اليوم، فيأخذ بناصيته فيضرب عنقه، فذلك يوم الوقت المعلوم منتهى أجله). معجم أحاديث الامام المهدي ج5: ص 197 و 198 الحديث 1620 و 1621 (15 مصدر).

تم نسخ الرابط