حين أكل المصريون لحوم البشر.. ماذا حدث حين جفَّ النيل قبل ألف عام؟

موقع أيام نيوز

تعود جذور سد النهضة إلى خطة أميركية قديمة طُرحت عام 1957، حين كُلِّف مكتب الاستصلاح التابع لوزارة الداخلية الأميركية للمشاركة في مشروع مشترك بعنوان "البرنامج التعاوني للولايات المتحدة الأميركية وإثيوبيا لدراسة حوض النيل الأزرق"، واستمرت تلك الدراسة المكثَّفة للمشروع لمدة خمس سنوات (1958-1964)، وكان ذلك إبّان بناء السد العالي في مصر (1960-1970). حدَّد المكتب الأميركي 26 موقعا لإنشاء السدود، أهمها أربعة سدود على النيل الأزرق الرئيسي: كرادوبي، ومابيل، وماندايا، وسد الحدود/النهضة بإجمالي قدرة تخزين 81 مليار متر مكعب.

استفادت إثيوبيا من تلك الدراسات الأميركية السابقة، وبدأت بالفعل في بناء السد على بُعد عشرين كيلومتر من الحدود السودانية الإثيوبية، واضطرت مصر منذ العام 2011 إلى الدخول في

 مفاوضات عقيمة مع الجانب الإثيوبي قبل أن يُعلن توقيع اتفاق المبادئ بين كلٍّ من مصر والسودان وإثيوبيا، الذين تعهَّدوا بالاستخدام العادل للمياه والامتناع عن الإضرار بمصالح بعضهم بعضا.

وبحسب بعض الخبراء فإن "اتفاق المبادئ" المُبرم بشأن سد النهضة لا يرقى إلى مستوى التعاقد القانوني بين مصر وإثيوبيا، نظرا إلى وجود اتفاق سابق للتفاهم بين البلدين عُقد عام 1993 ولم يُعمَل به، وكانت إثيوبيا قد تعهَّدت فيه بعدم المساس بحصة مصر المائية أو بناء سدود من دون إخطار سابق ولم يُلتَزم بهذا الاتفاق.

تُشير البيانات إلى أن سد النهضة سيكون قادرا على تخزين ما مقداره 74 مليار متر مكعب من مياه النيل الأزرق، الأمر الذي سيُؤثِّر بصورة مباشرة على حصة مصر المائية ومقدارها السنوي 55 مليار متر مكعب، التي لم تعد تُلبِّي التحديات والمتطلبات المصرية كافة بسبب عوامل عدة على رأسها الزيادة السكانية.

تم نسخ الرابط