"يهوه" التوراتي في الإسلام

موقع أيام نيوز

"يهوه" هو الاسم الصّريح للّه:
منذ القدم، واستنادًا إلى النصّ التّوراتي، تعزو اليهوديّة أهميّة كبرى لأسماء اللّه التي وردت في التّوراة، وعلى وجه الخصوص للاسم "يهوه"، حيث يُعتبر هذا المصطلح الاسْمَ الأقدسَ الأعظمَ للّه. ولذلك، ولأجل هذه القداسة الكبرى المعزوّة له فهو لا يُلفظ "يهوه" كما هو منقوش في الحروف العبريّة، بل يُلفظ "أَدُونَايْ" (= الرّبّ، رَبِّي) خلال الصّلاة أو خلال الدروس الدينيّة، أو يُلفظ "هَـشِم" (= الاسم) في سائر الحالات الأخرى.
بسبب هذه القداسة الكبرى ولأنّه لا يُلفظ كما هو مكتوب يُطلق عليه أيضًا "اسم الحروف الأربعة"، وهو بالإضافة إلى سائر أسماء اللّه الواردة في التّوراة يُحظرُ محوها بعد كتابتها، كما إنّ الكتابات التي ترد فيها أسماء اللّه المُقدّسة يُحظر إتلافها، بل يتمّ تحويلها إلى مكان تُحفظ فيه كلّ هذه الكتابات والمخطوطات لقداستها. لهذا السّبب أُنشئت الـ"جنيزة"،

 وهي مكان سَتْر وحفظ الكتابات المقدّسة في العقيدة اليهوديّة. وفي هذا السّياق بالذّات يذكر الرّمبام: 

"كُلّ مَنْ يُتْلِفُ اسْمًا مِنَ الأسماء المُقدّسة الطّاهرة الّتي يُدعَى بها القدُّوس المُبَارَك، يَنْتَقِصُ من التّوراة... وسبعة أسماء هي: الاسم المكتوب بالـ (ياء هاء واو هاء)، وهو الاسم الصّريح، أو المكتوب بالـ (ألف دال نون ياء)، و(إل)، و(إله)، و(إلوهيم)، و(إهيه)، و(شډاي)، و(صباؤوت). كُلّ مَنْ يمحو حتّى حرفًا واحدًا من السبعة الأسماء هذه، فإنّه ينتقص." (أنظر: الرمبام، أحكام أصول التّوراة، الفصل السّادس).
إنّ أقوال الرّمبام هذه مُستنبطة بالطّبع من التّلمود، إذ أنّه يستند في حكمه إلى ما ورد هناك، 

تم نسخ الرابط