"يهوه" التوراتي في الإسلام
حيث نقرأ في التلمود البابلي: "ثَمّ أسماء تُمحَى وَثَمَّ أسماء لا تُمحَى. هذه هي أسماء لا تُمحى، مثل: إل، إلهك، إلوهيم، إلهكم، إهيه أشر إهيه، ألف، دال. (تلمود بابلي، ورقة 35، أ، چماراه). أمّا التلمود الأورشليمي فيفصّل الشّرح في هذه المسألة: "هذه أسماء لا تُمْحى،
الّذي يكتب الاسم بالحروف الأربعة، بالياء وبالهاء، بالألف وبالدال - إيل، إلوهيم، إلهك، إلهُ، إلهي، إلهنا، إلهكم، شډاي، صباؤوت، إهيه أشر إهيه، فقد كتب الألف والدّال من (أدوناي)، الألف والهاء من (إهيه)، الشين والدّال من (شډاي)، الصاد والباء من (صباؤوت)." (التلمود الأورشليمي، ورقة 12 ب، الفصل الأوّل، أحكام ط چماراه).
وهكذا، وممّا أسلفنا، نستطيع أن نرى كلّ تلك الأهميّة التي تعزى لهذه المصطلحات - الأسماء -المركزيّة الواردة في التّوراة لما لها من قداسة كبرى في العقيدة اليهوديّة.
الترجمات العربيّة للتّوراة:
بعد أن وقفنا على أمر هذا المصطلح - الاسم - "يهوه"، كما يرد في التّوراة، فما من شكّ أنّ القارئ العربيّ للتّوراة سيلاحظ أنّ هذه القضايا الجوهريّة الشّائكة المتعلّقة بالعقيدة اليهوديّة تتلاشى أو تختفي بالكامل خلال قراءته للتّرجمات العربيّة - النّصرانيّة بالأساس- لنصّ التّوراة. ولذلك بوسعنا القول إنّه، فقط أولئك الّذين يعرفون اللّغة العبريّة، لغة التّوراة، يستطيعون الوقوف على كلّ هذه التّفاصيل الشlئکة ذات الأبعاد والدّلالات الجوهريّة.
فعلى سبيل المثال، لو نظرنا إلى تلك الترجمات العربية، نلاحظ أنّ الاسم "يهوه" يظهر مترجمًا بمصطلح "الرّبّ". وهذه هي ترجمة إشكاليّة بكلّ معنى الكلمة، وقد تكون تمّت على هذا النّحو لأنّها جاءت من لغات أخرى غير العبريّة، وربّما تمّت على هذا النّحو لإشاعتها وربطها ومن ثمّ لإحالتها في ذهن القارئ العربي، أنصرانيًّا كان القارئ أو غير نصرانيّ، إلى تعابير نصرانيّة أخرى مثل "الرّبّ يسوع" أو "المسيح الرّبّ"، وما إلى ذلك من هذه الصّيغ الشّائعة في النّصرانيّة لأسباب عقائديّة هي في صلب النصرانيّة. وهكذا، واستنادًا إلى هذا النّهج، فها هو "يهوه إله السّموات"