تعريفات التصوف والصوفي
.
سمنون المحب (المُتوفَّى سنة ٢٩٧)
(١٣)
سئل سمنون عن التصوف فقال: «ألا تَملك شيئًا ولا يَملكك شيء» (القشيري، ص١٢٧)؛ أي إنَّ التصوف هو ألا تدعي لنفسك شيئًا ماديًّا أو معنويًّا وألا تكون مستعبدًا لشيء مادي أو معنوي في هذه الحياة، وإنما العبودية الحقَّة هي لله وحده.
عمرو بن عثمان المكي (المُتوفَّى سنة ٢٩١)
(١٤)
سُئل عمرو بن عثمان المكي عن التصوف فقال: «أن يكون العبد في كل وقتٍ مشغولًا بما هو أولى به في الوقت» (القشيري، ص١٢٧).
يقول الصوفي: «الصوفي ابن وقته.» ووقت الصوفي هو اللحظة التي يكون فيها مع الله على حال من الأحوال. فالصوفي الصادق هو الذي لا يَشغله في وقته مع الله شاغل خارجي، أي يكون دائمًا مشغول القلب بالله وحده.
أبو الحسين النوري (المُتوفَّى، سنة ٢٩٥)
(١٥)
«الصوفي لا يَملك ولا يملك» (الهجويري، ص٣٧).
روى القشيري هذا التعريف على لساڼ سمنون المحب كما أسلفنا في رقم ١٣.
(١٦)
وله أيضًا: «الصوفية هم الذين صفَت أرواحهم فصاروا في الصف الأول بين يدي الله» (الهجويري، ص٣٧).
سبَقَ شرح هذا المعنى في التعريفات رقم ٣، ٧، ١١.
وله أيضًا: «التصوف ترك كل حظٍّ للنفس» (الهجويري، ص٣٦-٣٧).
أي التصوف هو الفناء عن النفس جملةً، عن صفتها ورغباتها وشهواتها، والمراد بالنفس هنا النفس الحېوانية، وإذا فنيَ الصوفي عنه نفسه بهذا المعنى، بقيَ بحبِّه لربه.
(١٨)
وله أيضًا: «نعَتُ الصوفيِّ السكون عند العدم والإيثار عند الوجود» (القشيري، ص١٢٧).
معناه أن الصوفي هو مَن إذا فقد شيئًا من متاع الدنيا سكن إلى قضاء الله ورضي بما قسم له، وإذا وجد شيئًا آثرَ به على غيره.
(١٩)
وله أيضًا: «الصوفية قوم صفت قلوبهم من كدورات البشرية وآفات النفوس وتحرَّرُوا من شهواتهم حتى صاروا في الصف الأول والدرجة العليا مع الحق، فإذا تركوا كل ما سوى الحق صاروا لا مالِكين ولا مَملوكين