تعريفات التصوف والصوفي

موقع أيام نيوز

 

(٥٠)

«التصوف شِركٌ؛ لأنه صيانة القلب عن رؤية الغير ولا غير» (الهجويري، ص٣٨).

في حالة «التوحيد» لا يشهد قلبُ الصوفي إلا الحق وحده، والتصوف صيانةُ القلب عن رؤية ما سوى الله، ولكن الشهود يُظْهِر أنه لا سوى، وقد سمَّى الشبلي هذا الموقف «شركًا»؛ لأن فيه افتراضًا لوجود العالم إلى جانب وجود الله، وهذه لغةُ شطح لا لغة تصوف عادية.

(٥١)وله أيضًا: «الصوفي مُنقطعٌ عن الخلق متصلٌ بالحق كقوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي:١ قطَعَه عن كل غير، ثم قال: لَنْ تَرَانِي»٢ (القشيري، ص١٢٧).الصوفي هو الذي يحيا حياته في الله فيكون في حال وجدٍ متصل أو منقطع، وقد كان هذا حال الشبلي نفسه، وهذا معنى اصطفاء الله للصوفي كاصطفائه لموسى عليه السلام، فقد اصطنعه الله لنفسه وقطع علائقه بغيره ثم قال له لَنْ تَرَانِي أي لن تراني بناظريك ولكنك تراني بقلبك.

(٥٢)

وله أيضًا: «التصوف: الجلوس مع الله بلا همٍّ» (القشيري، ص١٢٧).

أي جلوس العبد في حضرة الله وقلبه خالٍ من هموم الدنيا وشواغلها، وهذه هي الغبطة العُظمى في هذه الحياة.

(٥٣)

وله أيضًا: «الصوفية أطفال في حِجر الحق» (القشيري، ص١٢٧).

أي هُم بمثابة الأطفال في حِجر الحق لا حول لهم ولا قوة، يُصرِّفهم الله كيفما شاء.

(٥٤)

وله أيضًا: «التصوُّف لمحة مُحرِقة» (القشيري، ص١٢٧).

جوهر التصوُّف عند الشِّبلي هو لحظة الإشراق التي يكاد يُصعَق فيها الصوفيُّ عندما يتجلى لقلبه نور الحق.

وله أيضًا: «التصوف هو العصمة عن رؤية الكون» (القشيري، ص١٢٧).

أي إن الصوفي هو من عصَمَه الله عن رؤية العالم بعين الاعتبار، أو هو من شغل الله قلبه به وحدَه، وهذه هي حال الفناء في الله.

(٥٦)

وله أيضًا: «التصوف أن يكون الصوفي كما كان قبل أن يكون» (تذكرة).

أي يصير إلى حالٍ من الفناء لا يكون له وجود خاص بنفسِه كما كان قبل أن يخلق.

(٥٧)

وله أيضًا: «لا يكون الصوفي صوفيًّا حتى يرى جميع الخلائق عيالًا عليه» (تذكرة). لا يتمُّ هذا إلا في حال فناء الصوفي عن نفسه وبقائه بالله، فإنه إذ ذاك يشعر بأنه مُنفِّذ للإرادة الإلهية، وهذه هي الحال التي صاح فيها الحلاج بقوله: «أنا الحق!»

(٥٨)

وله أيضًا: «الصوفي من لا يرى في الدارَين مع الله غير الله» (الهجويري، ص٣٩)

تم نسخ الرابط