تعريفات التصوف والصوفي

موقع أيام نيوز

 (٢٩)

وله أيضًا: «الصوفية هم أهل بيت واحد لا يدخل فيهم غيرهم» (القشيري، ص١٢٧).

 

أي إن الصوفية قوم تجمعهم صفات خاصة لا توجد في غيرهم. يتكلمون لغة واحدة، ويعالجون أحوالًا واحدةً لا يُشاركهم فيها سواهم، والدخيل فيهم لا يفهم كلامهم ولا يتذوَّق أذواقهم.

(٣٠)

وله أيضًا: «التصوف ذكر مع اجتماع، ووجد مع سماع، وعمل مع اتباع» (القشيري، ص١٢٧).

أي إن أهم أركان التصوُّف ثلاثة: ذكر الله مع اجتماع الهمة عليه، أو ذكر الله في جماعة في حلقات الذكر، ولكن المعنى الأول أفضل، والثاني الحصول في حالة الوجد، والثالث الاتباع الدقيق لتعاليم الشرع.

(٣١)

وله أيضًا: «الصوفي كالأرض يُطرَح عليها كل قبيح ولا يَخرُج منها إلا كل مليح» (القشيري، ص١٢٧).

أي إن الصوفي يواجه في حياته الظاهرة والباطنة كل بواعث الخير والشړ والطاعة والمعصية ولكن لا يَخرج منه إلا ما هو خير وطاعة.

(٣٢)

وله أيضًا: «الصوفي كالأرض يطؤها البَرُّ والفاجر، وكالسحاب يظل كل شيء، وكالمطر يَسقي كل شيء» (القشيري، ص١٢٧).

يشير إلى مبدأ التسامح والإيثار في التصوف؛ فالصُّوفي لا يفرق في معاملته الناس على أساس من الدين أو العنصر أو اللون.

وله أيضًا: «التصوف أن يختصَّكَ الله بالصفاء، فمن اصطفى من كل ما سوى الله فهو الصوفي» (تذكرة).

وقد سبق شرح مثل هذا المعنى.

(٣٤)

وله أيضًا وقد سئل عن التصوف فقال: «تمسَّك بظاهره ولا تسأل عن حقيقته وإلا أفسدته» (تذكرة).

أي يجب على الصوفي ألا يُحاول أن يُفسِّر أو يُعلِّل أو يبحث عن حقيقة الحال التي هو عليها، وإلا أدَّى به ذلك إلى القول بنظريات باطلة كالحلول أو الاتحاد أو ما شاكلهما.

(٣٥)

وله أيضًا: «الصوفية قائمون بالله لا يُعلمُهم إلا هو» (تذكرة).

قائمون بالله؛ أي متقوِّمُون به، تجري عليهم أحكامه ولا أحكام لهم، وهم لا يعلمون هذا من أنفسهم ويعلمه الله.

تم نسخ الرابط