تعريفات التصوف والصوفي
» (التذكرة).
سبقَت هذه المعاني كلها في تعريفات صوفية آخرين.
(٢٠)
وله أيضًا: «الصوفي من لا يتعلَّق به شيء ولا يتعلق بشيء» (التذكرة). وهذا التعريف قريب من التعريف رقم ١٥ للنُّوري نفسه.
(٢١)
وله أيضًا: «ليس التصوف رسمًا ولا علمًا ولكنه خُلُق؛ لأنه لو كان رسمًا لحصل بالمجاهَدة، ولو كان علمًا لحصل بالتعليم، ولكنه تخلَّق بأخلاق الله» (تذكرة).
أي ليس التصوُّف أوضاعًا ورسومًا فيَكتسِب بالمجاهَدة، وليس علمًا يُتلقَّى بالتعليم، وإنما هو فوق هذا وذاك صفة تَنطبِع في النفس فتتحكَّم في كل ما يصدر عن الصوفي من أعمال وما يخطر بقلبِه من خۏاطر.
(٢٢)
وله أيضًا: «التصوف الحرية والبذل، وترك التَّكلفة والسَّخاء» (تذكرة).
أي هو التحرُّر من استرقاق الشهوات، وبذْل النفس في خدمة الله والناس، وأن يكون ذلك تطبعًا لا تكلُّفًا لأن التكلُّف رياء.
وقد رُوي هذا التعريف بعبارة قريبة من هذه في كشفِ المحجوب للهجويري، ص٤٣.
وله أيضًا: «التصوف ترك حظ النفس جملةً ليكون الحق نصيبها» (تذكرة).
وهو نفس المعنى الوارد في التعريف رقم ١٧.
(٢٤)
وله أيضًا: «التصوف كراهية الدنيا ومحبة المولى» (تذكرة).
أبو القاسم الجنيد (المُتوفَّى سنة ٢٩٧)
(٢٥)
«التصوف نعت أقيم فيه العبد» (الهجويري، ص٣٦).
أي إن التصوف حال يُقيم الله فيها العبد، وليس شيئًا يكتسب بالمجاهدة أو يتلقن بالتعليم كما سبق أن ذكرنا، وأخصُّ مظاهر التصرف «الشهود» وهذا منحة يمنحها الله للعبد ولا كسب له فيه.
(٢٦)
وله أيضًا: «التصوف هو أن يميتك الحق عنك ويُحْييك به» (القشيري، ص١٢٦)؛ أي هو الفناء عن الذات وصفاتها والبقاء بالله.
(٢٧)
وله أيضًا: «التصوف هو أن تكون مع الله تعالى بلا علاقة» (القشيري، ص١٢٧)؛ أي بلا علاقة تربطك بالخلق، فتكون مع الله ولله وحده، وهذا معنى سبقت الإشارة إليه.
(٢٨)
وله أيضًا: «التصوف عنوة لا صلحَ فيها» (القشيري، ص١٢٧).
أي إن التصوف حال تُؤخَذ قهرًا؛ أي تفرض ڼفسها على صاحبها وليس له فيها اختيار.