ما معنى اسم الله "القيوم"

موقع أيام نيوز

شيء لا يذكر، ومع ذلك يتحول بعض الخلق إلى عبادة جزء حقير بالنسبة إلى ما في أيدي الناس أيضاً؛ لأنه كم سيحصّل بالنسبة للمال الذي وضعه الله في أيدي الخلق، ومع ذلك تتحول عبوديته له، فهذا من فساد النظر، والخلل في التفكير، وهذه الأكوان العظيمة، والأفلاك من الذي يمسكها؟! من الذي يمسك السموات، والأرض أن تزولا؟! من الذي يدبر هذه الكواكب، والنجوم، الشمس تخرج من هنا، وتغيب من هنا، من الذي يدبرها هذا التدبير الدقيق، ويصرفها هذا التصريف؟! لو تعطل شيء من هذا، لو صارت الشمس عندها خلل، وبطء في الحركة، ما الذي سيحصل؟ ومن يا ترى هم المهندسون الذين سيستطيعون إصلاح هذا الخلل الذي حصل؟ هل أحد يستطيع؟ لا أحد يستطيع.  

لو أن القمر ابتعد، أو لو أن بعض النجوم اقتربت، أو حصلت سرعة في حركة بعض الأفلاك، والنجوم ما الذي سيحصل؟! لو ازدادت البرودة قليلاً، وهذا يدل على ضعفنا، وعجزنا، إذا زادت البرودة في المكيف تجمد الناس، ورأيتهم، وأشفقت عليهم، وإذ صار شيء من الحرارة أثر ذلك فيهم غاية التأثير، ولو أن الشمس ارتفعت، أو نزلت قدراً يسيراً ما الذي سيحصل؟ من الذي يقيم هذه الأشياء جميعاً، ويدبرها هذا التدبير الدقيق؟، في هذه الأزمان المتطاولة ما حصل خلل في يوم واحد؛ ولهذا أحياناً يتعجب الإنسان مما يقرأ! بعض علماء الفلك يتحدثون أن نجماً، أو كوكباً ينطلق باتجاه الأرض، وأنه قد يصطدم بها، هذا لن يكون إلا في نهاية العالم، لن يكون خراب هذا العالم، والتبدل، والتغير الذي يحصل فيه إلا في يوم القيامة، أما في الدنيا فكل شيء يسير في المسار الذي رسمه الله له تماماً، من غير أن  يضطرب، أو يختل، لن يصطدم بالأرض، ولن يحصل شيء إلى يوم الوقت المعلوم.

ولو توقفت الشمس، وصار الناس في ليل، أو صاروا في نهار دائم؛ كيف ستكون حياتهم؟ وكذلك هذا الخلق العجيب بما فيه وما سخر الله فيه من الدواب، والنبات، إلى غير ذلك من أمور قد لا ندرك أكثرها.

جسم الإنسان هذا الذي تجري فيه أشياء عجيبة، لو أصابه شيء من مرض، أو تعطل عصب، أو عرق، ونظر فيه الإنسان فإنه يجد أشياء هائلة، فيصبح عنده ثقافة واسعة بهذا العرق، أو العصب، وما دوره، وما آثاره، وما الأشياء التي تؤثر عليه، وما هي طرق العلاج الموجودة في العالم، وما هي آثار هذا، وما هي آثار هذا إلى آخره، وقبل ذلك ما كان يعرف اسم هذا، أو أنه موجود فيه، وجميع الناس فيهم هذه الأشياء، هذه العروق، والأعصاب الدقيقة، كيف وُصلت ببعضها؟، والجهاز العصبي؟، وهكذا كل هذه الأشياء في كل الناس، من الذي يدبرها؟ لو أن الإنسان كُلف بنفخ رئته فقط؛ كيف سينام؟، وكيف سيأكل؟، تصور يأكل، وينفخ، والله يدبر ذلك جميعاً، لو حصل عنده تسارع في نبضات القلب، كيف ستكون حاله؟ يذهب إلى الأطباء، ويحمل معه جهازاً، فالله يدبر ذلك جميعاً.

هذه الكائنات الدقيقة، حشرة صغيرة جدًّا لا تكاد ترى، سأل عنها بعض الناس، تأذوا منها؛ فأعطيتها لبعض الأساتذة في قسم الأحياء، فصوروا لي من بعض الكتب، وأروني صورتها وهي كبيرة، فأتيت بصورتها وهي كبيرة لهؤلاء، وأعطيتهم إياها، الشاهد: هذه الدويبة الصغيرة التي لا نتفطن لها، وقد تكون موجودة في كل بيت، قال هؤلاء: إنه يوجد في العالم منها -من هذه فقط- ما يقرب من خمسين مليون صنف، من دويبة واحدة صغيرة، لو أذكرها قد لا يعرفها جميع الإخوان، مع أنها موجودة، لكن لصغرها لا ينتبهون إليها، هذه دويبة صغيرة توجد في البيوت، وتوجد في الفُرش، فكيف بخلق الله، هذا الهائل الممتد بما فيه من العجائب، والغرائب؟!، من الذي يديره؟ ومن الذي يرزق هذه الأشياء؟.

تم نسخ الرابط